الشيخ الأنصاري

85

كتاب الطهارة

بقي الإشكال في الدم الغير المضاف إلى الحيوان ، كالدم المخلوق آيةً لموسى بن عمران عليه السلام « 1 » والمتكوّن لمصيبة سيّد شباب أهل الجنان « 2 » ، والظاهر عدم نجاستها « 3 » وإن قلنا بإطلاقات الدم من الأخبار ؛ لانصرافها إلى ما كان من أجزاء الحيوان وفضلاته ولو في الأصل ، كعلقة البيضة . وأوضح من ذلك ما يعصر من الأشجار شبيه الدم ، ولا عبرة بإطلاق الدم عليه من العوام وضعفة الإدراكات ، كما لا يخفى . ولو اشتبه الفرد المحكوم بطهارته من الدم بالمحكوم بنجاسته كالدم المرئي في بدن الإنسان أو ثوبه المردّد بين دم البراغيث ودم الجلد ، فالأقوى الحكم بطهارته ، وفاقا للمحكيّ عن النهاية « 4 » والذكرى « 5 » والدروس « 6 » والموجز « 7 » وشرحه « 8 » والمدارك « 9 » وكشف الغطاء « 10 » والحدائق ، بل في الأخير : أنّه لا خلاف في ذلك بين الأصحاب ؛ لأصالة الطهارة المتّفق عليها في مثل المقام من الشبهة الموضوعية « 11 » .

--> « 1 » سورة الأعراف : 134 . « 2 » انظر البحار 45 : 202 ، الحديث 4 . « 3 » كذا ، والمناسب : « نجاستهما » . « 4 » نهاية الإحكام 1 : 268 . « 5 » الذكرى 1 : 118 . « 6 » الدروس 1 : 124 . « 7 » الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 58 . « 8 » كشف الالتباس 1 : 395 . « 9 » المدارك 2 : 284 . « 10 » كشف الغطاء : 175 . « 11 » الحدائق 5 : 52 .